النويري

26

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال ابن وكيع : وخشخاش كأنّا منه نفرى قميص زبرجد عن جسم درّ كأقداح من البلَّور صينت بأغشية من الدّيباج خضر وأمّا الكتّان وما قيل في بزره وتشبيهه - فقال الشيخ الرئيس : بزر الكتّان حارّ في الأولى ، معتدل في الرّطوبة واليبوسة ، وإنّه مع النّطرون والتّين ضماد للكلف « 1 » والبثور اللَّبنيّة « 2 » ؛ وينفع من تشنّج « 3 » الأظفار وتشقّقها وتقشّرها إذا خلط بشمع وعسل ؛ ودخانه ينفع من الزّكام ، وكذلك دخان الكتّان ؛ وينفع من السّعال البلغمّى ، وخصوصا المحمّص منه ؛ وهو ردئ للمعدة ، عسر الهضم ، ومقليّه يعقل البطن ؛ وإذا طبخ وجلس فيه نفع من لذع يكون في الرّحم وأورام ؛ وكذلك الأمعاء ؛ وينفع من قروح المثانة والكلية ؛ قال : وطبيخ بزر الكتّان إذا حقن به مع دهن الورد عظمت منفعته في قروح الأمعاء . « ونبات الكتّان في غاية ما يكون من البهجة والنّضارة وحسن الألوان « 4 » » . وقد وصفه الشعراء بأوصاف وشبّهوه بأشياء ؛ فمن ذلك قول ابن الرّومىّ :

--> « 1 » الكلف : شئ يعلو الوجه كالسمسم . « 2 » سميت البثور اللبنية لخروجها في زمن اللبن ، أي الرضاع ؛ أو لأنها تشبه البثور التي تخرج في زمن الرضاع انظر التذكرة ج 3 ص 63 طبع بولاق . وفى الجزء الثالث من قانون ابن سينا صفحة 290 طبع بولاق ما يفيد أنها سميت اللبنية لمشابهة لونها لون اللبن ، فقد ورد فيه ما نصه : قد تتبثر على الأنف والوجه بثوربيض كأنها نقط لبن الخ وكذلك في كتاب الأسباب والعلامات للسمرقندى ورقة 219 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 طب م . « 3 » التشنج : التقبض . « 4 » ليست هذه العبارة من تتمة كلام ابن سينا كما يتوهم ، بل هي من كلام المؤلف .